المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
195
أعلام الهداية
الباقر ( عليه السّلام ) : « المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه » « 1 » . فقد جعل العلاقة بين أفراد الجماعة الصالحة كالعلاقة النسبية التي تترتب عليها حقوق وواجبات ، كالسعي في حوائج المؤمنين ، وتفريج كربهم ، والنصيحة لهم ، والدعاء لهم بالتوفيق ، وستر عيوبهم « 2 » . والعلاقة القائمة تنطلق من الايثار وتحكيم الحق في النفس ، قال ( عليه السّلام ) : « ان للّه جنة لا يدخلها إلّا ثلاثة أحدهم من حكم في نفسه بالحقّ » « 3 » . ويقوم النظام الاجتماعي على قاعدة تعظيم وتوقير أفراد الجماعة الصالحة لكي يتعمّق الودّ والإخاء ، قال ( عليه السّلام ) : « عظموا أصحابكم ووقّروهم ولا يتجهم بعضكم بعضا ، ولا تضارّوا ولا تحاسدوا ، وايّاكم والبخل ، وكونوا عباد اللّه المخلصين » « 4 » . وحثّ الإمام ( عليه السّلام ) على إشاعة الودّ والمحبّة من خلال ممارسات متنوّعة ، قال ( عليه السّلام ) : « تبسّم الرجل في وجه أخيه حسنة ، وصرف القذى عنه حسنة ، وما عبد اللّه بشيء أحبّ إلى اللّه من ادخال السرور على المؤمن » « 5 » . ووضع مجموعة من الحقوق المتبادلة عليهما فقال : « من حقّ المؤمن على أخيه المؤمن أن يشبع جوعته ويواري عورته ويفرّج عنه كربته ويقضي دينه ، فإذا مات خلفه في أهله وولده » « 6 » . وحثّ على العوامل التي تؤدي إلى التقريب بين القلوب وتزيد في
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 166 . ( 2 ) الكافي : 2 / 198 ، 199 ، 205 ، 207 ، 208 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 15 / 285 . ( 4 ) الكافي : 2 / 173 . ( 5 ) المصدر السابق : 2 / 188 . ( 6 ) المصدر السابق : 2 / 169 .